أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
932
العمدة في صناعة الشعر ونقده
- يوم « النّسار » « 1 » : وذلك أن عامر بن صعصعة ومن معهم من هوازن انتجعوا بلاد سعد والرّباب ، وهم يمتّون إليهم برحم ؛ لأنهم يزعمون أن صعصعة أبا عامر هو ولد سعد بن زيد مناة بن تميم ، وقال آخرون : إنما غضب « 2 » على سعد لما أنهب / المعزى بعكاظ ، فلحق ببنى أمّه ولد معاوية بن بكر « 3 » بن هوازن ، وكان سعد قد فارقها بعد أن ولدت له صعصعة ، وتزوجها معاوية بن بكر ، فضمن سعدا « 4 » والرّباب الأهتم ، واسمه سنان بن سمى بن سنان ، وقيل : سمى ابن سنان ، وضمن هوازن قرّة « 5 » بن هبيرة ، فسرقت خيل لذي الرّقيبة « 6 » ، ثم اعترفت « 7 » بعد ذلك بيسير / عند الحنتف « 8 » بن السّجف ، اعترفها بعض القشيريّين ، فاقتتلا ، فضربه القشيرىّ على ساعده ، وضربه الحنتف « 9 » فقتله ، فأرادت هوازن القود من الرّباب ، وطلبهم « 10 » بذلك ضامن سعد ، فأبت الرّباب إلا الدّية ، ففارقتهم / سعد ، وظافرت هوازن ، فاستمدّت « 11 » بنو ضبة أسدا وطيّئا ، والتقوا بالنّسار ، عبّئت « 12 » أسد لسعد ، والرّباب لهوازن ، فانهزمت
--> ( 1 ) النقائض 1 / 238 ، و 2 / 1064 ، وذكر في 1 / 258 ، عن يوم ضرية . انظر ما سبق في هذا . والأنوار ومحاسن الأشعار 1 / 141 ، والعقد الفريد 5 / 248 ، والكامل في التاريخ 1 / 617 ، ومعجم ما استعجم 4 / 1306 ، ومعجم البلدان 5 / 283 . والنّسار : جبال صغار ، وقيل : ماء لبنى عامر بن صعصعة . ( 2 ) في المطبوعتين فقط : « غضبوا » . ( 3 ) في ص : « . . . بن بكر هوازن » ، وفي المطبوعتين : « . . . بن بكر وهوازن » وهو خطأ فيهما . انظر النقائض 2 / 1064 ، والاشتقاق 291 ، وجمهرة أنساب العرب 264 و 269 ( 4 ) في خ : « فضمن سعد » وهو خطأ . ( 5 ) في ف والمطبوعتين فقط : « مرة » وهو خطأ . ( 6 ) جاء اسمه في آخر يوم شعب جبلة ص 922 و 923 فارجع إليه . ( 7 ) أي عرفت . ( 8 ) في المطبوعتين فقط : « عند الحنيف بن المنتجف » ، وهو خطأ ، انظر النقائض 1 / 186 و 2 / 699 و 898 وجمهرة أنساب العرب 228 ، والاشتقاق 68 و 197 ( 9 ) في المطبوعتين فقط : « الحنيف » . انظر التعليق السابق . ( 10 ) في المطبوعتين فقط : « فطلبهم » . ( 11 ) أي طلبت المدد والمساعدة . ( 12 ) في خ : « فعبيت » ، وفي ف : « عبيت » بالتخفيف فيهما ، وفي م : « فعبأت . . . » وعبّأ : تهيأ للحرب .